فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 783

وأما قضية القتال مع من يسب الله؛ فلا أحد -إلا من كان جاهلًا- يدعو إلى ضم أمثال هؤلاء في القتال ضد النصيري.

يعني: الذي يتورّط في شتم الذات الإلهية هو أكفر من النصيري من جهة الغيب والآخرة، وأما في الدنيا فربما يكون العدو النصيري، لولوغه في الدماء، أكثر كفرًا في التعامل معه في هذه الدنيا.

ولذلك -أيها الأخ الحبيب-؛ لا أحد يدعو إلى ضم أمثال هؤلاء، بل يجب البراءة منهم وعزلهم، فإن وجودهم يمنع طاعة الله عز وجل، ويمنع نصره سبحانه وتعالى.

وبالتالي: لا أحد يقبل أن يكون في صفه من أمثال هؤلاء .. ينبغي طردهم وإخراجهم، وتصفيتهم، والتعامل معهم كالتعامل مع الجلالة؛ الجلالة هي الدابة التي تأكل النجاسات، فينبغي إخراجها وتنقيتها حتى يصفو لحمها وحينئذ يجوز ذبحها وأكلها .. وهكذا هؤلاء؛ ينبغي معهم التعامل على هذا الأساس بإخراجهم حتى يتوبوا إلى الله عز وجل وتصفو قلوبهم ويعودوا مسلمين يُقاتل معهم.

وأما القتال تحت راية التحالف الصليبي؛ فهذا بيّنته: إذا قاتل تحت رايتهم على معنى ما يريده التحالف، فهؤلاء كفار، ولا ينبغي التحالف معهم حتى يتوبوا من هذا الفعل، وعلينا التعامل معهم كما تعامل الصديق رضي الله تعالى عنه مع المرتدين باستتابتهم وبتركهم حتى تصفو أعمالهم ويتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى.

ولا شك أن وجود هؤلاء هو مانع من موانع نصر الله عز وجل وتحقيق غايات الجهاد، نسأل الله العفو والعافية.

جزاكم الله خيرًا.

أما موضوع (فلسفة الإرادة) -كما سميتها أخي الحبيب-؛ فهذه في الحقيقة -أستغفر الله أن أقول هذه الكلمة، ولكنها تحدثًا بنعمة الله لإخواني- لم أُسبق إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت