فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 783

فمن نحن؟ وما هو موقف الشرع منا؟

هذه أسئلة يجيب عنها الواقع لا تصوراتنا .. وأنا قلت لكم: إن واقعنا معقد ومتشابك، وبالتالي يحتاج إلى فقه تفصيلي؛ فالرؤية العقائدية بالمفهوم الآحادي للوجود وبواقع أمتنا سيُدخلنا في التّيه والنَّبذ أو الضَّم غير الحميد.

ابن تيمية قال: في الآخرة يكون الكافر أكثر عذابًا من الخارجي، لكن في الدنيا يعامل الخارجي بأشد منه. وهذا يدل على أن الحكم الشرعي لا يتبع الاعتقاد دائمًا، بل يتبع السلوك مرات .. هذه رؤية فقهية لا عقائدية بالمفهوم الأيديولوجي، كما يسمونه.

الإمام أحمد سُئل: أيُستعان بأهل البدع؟ قال: لا، لأنهم يدعون -الجنود- لبدعهم، بخلاف اليهودي والنصراني .. هذه رؤية فقهية لا يستطيعون الكلام فيها اليوم.

السائل: أي نوع من الاستعانة يقصد الإمام أحمد؟

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: أي في قتال الكفار في الجهاد.

ولا أظنه إلا في جهاد الطلب؛ لأنه رأى -أي الإمام أحمد- أن اشتراك جنود الكفار مع جنود أهل الإسلام في القتال لا يحقّق الضرر الذي يحققه اشتراك أهل البدع وهم دعاة لبدعهم.

وأنا هنا أسوق وأبين أن كلامه تفسير لحالة، ولا يعني إنزالها مطلقًا كالكتاب والسنة؛ فهذه فتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت