فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 783

بلا شك أن الإيداع أمانة، والقرض هو دين.

فعندما سألته بعد ذلك: فبأي أساس تسمّي الفوائد ربا؟ إذًا دخلنا في موضوع آخر، ليس قرضًا، وليس إيداعًا، وإنما عقد ربوي يجرّ النفع بشرطه.

فهذا تلاعب كما ترى.

فكيف لا يكون عندهم جواب؟! لا أدري كيف يزعم هذا الزاعم!

السائل: على فكرة؛ أنا قلت في بداية السؤال: إني ضد إيداع المال في بنك ربوي، وأعتقد أنه لا ينبغي إيداع المال في بنك ربوي طالما يوجد هناك بنك إسلامي، وإنما كنت أقصد في سؤالي عن شخص وضع ماله في بنك ربوي في بلد لا يوجد فيه بنك إسلامي ولا يقصد الفوائد ولكن لسبب تجاري أو لحفظ ماله .. ففي هذا الحال؛ لو أعطى البنك فوائد على إيداعه، فهل يأخذه أو يتجنبه؟

هذا هو قصدي من سؤالي، ولهذا طلبت الاستفسار: هل نسمي الفوائد في هذه الحال ربا؟

ولكي لا يتهمني الشيخ بتلاعب دعني أفسر حالي الشخصي؛ فأنا مقيم في أحد الدول الخليجية، ولا أضع مالي في بنك ربوي ولكن أضعه في بنك إسلامي، وعندما أرجع إلى بلدي قد أحوّل بعض مالي إلى البنك في قريتي في بلدي، ولكن إذا بقي في حسابي رصيد بعد سفري ومر عليه فترة يعطي البنك فوائد عليه بدون قصدي، فهل هذا ربا؟ هل يجب علي ترك هذه الفائدة؟

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: هنا يأخذه ولا ينتفع به ..

وأنا أعلم هذا في البنوك الغربية؛ فهم يعطونك حتى في الحساب الجاري، ولذلك يؤخذ لأنه منهم ويُصرف على غيره ولا يُنتفع به.

أما البنك الإسلامي؛ فخذه، وأنصح عدم الانتفاع به وإن جاز، لأنهم يأخذون فتاوى لها وجه ما في الشرع، ولا يجوز أخذه لنفسه، لكن لا يجوز إعانة الظالم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت