فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 783

قواعد أهل العلم.

ولذلك يجب القول التالي:

يثبت عقد الإسلام للمرء بأربعة أمور، ذكرها الكاساني في"بدائع الصنائع"، في كتاب الجهاد، وهي:

النصّ؛ أي الكلمة.

الدلالة؛ أي القيام بعمل من أعمال الإسلام.

والتَّبعية للوالدين أو الدار.

وأقواها النص، أي الكلمة وهي كلمة الشهادة، وأقوى الدلالات الصلاة.

فإذا ثبت إسلامه بيقين فلا يجوز إخراجه منه إلا بيقين، ووجود شبهة الجهل بحال الحكام والديار منتشرة بشدة، فيجب مراعاتها.

ولقد رأى الناس هذا الرجل يصرخ بدلالات إسلامية صريحة غير مُلتبسة، وهي أشبه بلحوقه بالمجاهدين لا المسلمين فقط، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من صلَّى صلاتنا واستقبل قِبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمَّة الله وذمَّة رسوله، فلا تخفِروا الله في ذمته) ؛ فشُهد بالإسلام بهذه الدلالات.

والرجل صرخ بقوله:"نحن الذين بايعوا محمدًا على الجهاد .."؛ وهي دلالة واضحة على دينه واعتقاده.

ومثله من الناس يجهلون أحكام الجيش في الدول المعاصرة؛ ولذلك فالحكم بإسلامه متعيّن، بل بجهاده وشهادته -بإذن الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت