فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 783

والذين يشكّكون بإسلام أمثاله، إنما يمنعون أمثاله من القيام بهذا الفعل أو شبيهه؛ لأنهم يُوجبون عليه أمًرا من الدين لا يعلمه، وهو البراءة من الجيش، كونه يجهل أن هذا شرط توبته.

وكذلك لو علمه، فخروجه منه هو الواجب عند هؤلاء ليصح إسلامه، ولا ينفعه عندهم عذره أنه في الجيش لصيد الطواغيت، كما كان يفعل الطالبان مع الأمريكان مثلًا.

وبهذا يمنع هؤلاء هذا الخير العظيم والذي يُفرح كل مؤمن، وهذا شر.

فنحن نقول: إن إسلام هؤلاء ثابت عندنا بالكلمة أو الدلالة، ولا ينقضها إلا يقين.

ونحن نعلم جهل الناس بحكم الطوائف، لأمور مشهورة بين الناس منها جهلهم بحكم الدار وحكم الطوائف وحكم الجيوش وتلبيس المشايخ، وهذا التلبيس ليس في تسمية الشرك إسلامًا بطريقة مجرَّدة، بل هو تلبيس بأن هذه الصور الواقعية لا تدخل في النص المكفّر.

وهذا يبيّن الفرق بين الجهل بالتوحيد وأصله وهو كفر الجهل، وبين عدم دخول صورة موهِمة في مضادَّة التوحيد، وهو أشبه بجهل أحدهم أن فلانًا كافرًا، فهذا الجهل يقع فيه العلماء ولا يقال عنهم جهلة بتوحيد الله، كجهل ابن عمر بكفر المختار الثقفي.

ولذلك؛ تعاملنا في أحكام الناس في جيوش بلادنا هو كتعاملنا مع الناس في بلادنا، أي من حيث حكم الفرد فيهم: نعرف المسلم ونعرف الكافر ونجهل حال بعض الناس، فنُعمل حكم الأصل بما تقدَّم من كلام الكاساني.

وهذا يُبعدنا عن تخبُّط بعض الخلق في الأسئلة والأجوبة، كسؤالهم عن الجندي بعد تركه الخدمة مع بقاء أخذه لأجرة التقاعد مثلًا.

فاشتراط بعض الناس توبته هو كاشتراطنا توبة كل مسلم من عدم تكفير هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت