فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 783

شرعية الكفر بدخول المجرمين إلى ليبيا لقتالكم، وهذا شيءٌ مهمٌ في عالم السُنَن، وإياكم إغفاله.

وأنا لا أحبُّ التبجح كما يفعل الجهلة من قولهم: نحن نستطيع أن نقاتل العالم كله بلا تفريق بين الناس؛ فهؤلاء رأيناهم كيف يفرون عند حدوث النوازل الكبرى، أو يَبيدون ولا يُسمَع لهم خبر ولا أثر.

هذا ما أردت ذكره لك فانشره بين إخوانك، وجزاكم الله خيرًا.

بقيت مسألةٌ تتعلق بصوغ عباراتنا ندعو كل مسلم لها، وهو وجوب التقيّد بالشرع المُنَزَّل على مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - عند كل كلمة نقولها، وإن عصينا دفعنا الثمن غاليا بعد ذلك؛ لأن هذا هو عاقبة المعصية، فقول من قال: شرعيتنا تنبع من هذا القرار؛ مخطئٌ ولا شك، ولا يمنع أن تقول هذه المحكمة قولًا بعد ذلك فيه الضرر للمجاهدين والمسلمين، فماذا سيكون شأنه؟!.

ولو قال هؤلاء عبارات شرعية تناسب المقام لكان أصوب وأتقى، وأنا أطلب منكم أن لا تتعاملوا مع الناس من خلال تصريحاتهم؛ لأن الكثير منهم جاهل بالدين، ولا يعرف ما تعرفون من الحق، ولذلك عليكم زيارتهم والحديث معهم، وبهذا تصوبونهم وتعلمونهم، وقد تجدونهم خيرًا ممن يتبجّح بمعرفة الحق وهو مفسدٌ له.

لقد عاشت الأُمَّة طويلًا وهي لا تسمع إلا الباطل، وهي تؤمن بالإسلام جملة ولا تعرف التفاصيل؛ ومقابل هذا تجد إخواننا قد درسوا علم التوحيد ومسائل الإيمان والكفر حتى صارت بينة واضحة، وهي لوضوحها عندهم ولكثرة ترديدها ظنوا أن الأُمَّة تعرفها وقد قامت عليهم الحجة، والأمر ليس كذلك، فلقد حيل بيننا وبين الناس طويلًا، بل إن بعضنا ترفع على الناس ولم يعلمهم الحق، بل تَكَبَّر عليهم واستلذَّ أنه يعلم وهم جهلة، بل ان بعض الضالين يتلذذ بتكفير الأُمَّة بهذا الحال، لا لأمر إلا لأنه علم وجهل غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت