فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 783

ولذلك كنت أعجب من الجهلة من أهل الغلو في الجزائر وهم يشتمون مالك بن نبي، وأقول:"هزلت وبان هزالها"؛ فهذا رجل عاش محنة عصره مدافعًا عن الإسلام بما علم منه. واليوم يأتي من لا يريد خوض معركة الإسلام ضد خصومه، بل يريد جعل المعركة الكبرى مع المسلمين أنفسهم، مع أن الإسلام يحارب للاستئصال، ويتفرغ لإخراج أمثال هذا الرجل من الإسلام .. صدقًا إن العقل نعمة، وإن الإنصاف قليل.

ومثل ذلك يقال عمن فرغ نفسه لمحاربة سيد قطب؛ وهنا لا أريد إلا أن أقول: جهلة ورب الكعبة، وغلاة إي والله، وما الذي نراه من غلو في ذبح المسلمين ما جاءنا والله إلا من هؤلاء.

وما فتح الباب في مناقشة"هل صلاح الدين أشعري أو سني؟"إلا من باب الجهل والضلال.

وفتح باب المعركة داخل الإسلام لا مع خصومه، مع أن المعركة الكبرى تخاض اليوم من أجل الإسلام أيكون أو لا يكون ..

وكلامي هذا لا يعني قط أن لا نناقش العلماء في مواطن العلم والنصيحة وبالحق، فهذا باب، والذي تقدم باب آخر.

وأنا إن قلت: إني على مذهب الدارقطني، ولي النجاة إن شاء الله من العار والشنار؛ فلي الفخر أن أقفوَ طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو من هو في بيان الحق والهدى والسنة التي يعتقدها، وهو مع ذلك له الشأن في الدفاع عن العلماء الذين خالفوه بل وحاربوه.

رحم الله كل عالم وحاكم وداعية الى الله حافظ على لبنة واحدة من لبنات الإسلام حتى وصل إلينا.

والأصل أن نخوض غمار ما خاضوا وان نفرغ لمعركة عصرنا كما فرغوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت