فهرس الكتاب
ومن القائلين بانتظار بلوغ الصبي وعدم استيفاء وليه له: الإمامية قال في شرائع الإسلام:"وقال لو كان الولي صغيرًا، وله أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف، وفيه إشكال، وقال: يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون وهذا أشد إشكالًا من الأول" [1]
وللحنفية قولان:
قال بعضهم ينتظر بلوغ الصبي. وقال بعضهم: يستوفيه القاضي. وذهب الحنفية إلى أن الأبوة من ولاية استيفاء القصاص فللأب والجد أن يستوفي قصاصًا وجب للصغير في النفس وفيما دون النفس، لأن هذه ولاية نظر ومصلحة كولاية الانكاح فتثبت لمن كان مختصًا بكمال النظر والمصلحة في حق الصغير. وكذلك لأبي المعتوه القود والصلح على مال لأن في الصلح منفعة للمعتوه. والأب له تمام الشفقة والرأفة. وله ولاية على المعتوه فقام مقامه. وذكر بعضهم أن الصلح لا يكون على أقل من الدية. فإن كان على
(1) الحلي: شرائع الإسلام/ج 8 /ص 230.