فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 433

القول الثاني: يجوز للحضور استيفاء القصاص، فلا يشترط حضور الغائب. وبه قال أهل الظاهر [1] والإمامية بشرط أن يضمن المستوفي حصة الغائب من الدية. قال في الخلاف: إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يولى على مثلهم جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص وإن لم يحضر شركاؤه سواء كانوا في البلد أو كانوا غائبين بشرط أن يضمن لمن لم يحضر نصيبه من الدية. ثم قال: ودليلنا إجماع الفرقة. وأيضًا قوله تعالى: (ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا) وهذا ولي، فيجب أن يكون له سلطان). [2]

الحالة الثانية: إذا كان من المستحقين للقصاص صغير أو مجنون. اختلف الفقهاء في جواز استيفاء القصاص للعاقل الكبير إذا وجد معه صغير أو مجنون مستحق للقصاص على قولين:

القول الأول: يجوز للكبير والعاقل أن يستوفي القصاص قبل بلوغ الصغير وإفاقة المجنون. وبه قال أبو حنيفة ومالك وأهل الظاهر

(1) : ابن حزم: المحلى /ج 11 /ص 131.

(2) الطوسي: الخلاف /ج 2 /ص 357. والحلي: شرائع الإسلام /ج 8 /ص 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت