فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 433

لعموم آية المماثلة (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) [1]

قال القرطبي في تفسير هذه الآية (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) :"لا خلاف بين العلماء أن هذه الآية أصل في المماثلة في القصاص، فمن قتل بشئ قتل بمثل ما قتل به؛ وهو قول الجمهور، ما لم يقتله بفسق كاللوطية واسقاء الخمر فيقتل بالسيف. وللشافعية قول: إنه يقتل بذلك؛ فيتخذ عود على تلك الصفة ويطعن به في دبره حتى يموت، ويسقى عن الخمر ماء حتى يموت. وقال ابن الماجشون: إن من قتل بالنار أو بالسم لا يقتل به لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يعذب الله بالنار إلا الله) والسم نار باطنة. وذهب الجمهور إلى أنه يقتل بذلك لعموم الآية" [2]

أما الضرب بالعصا:"فقال مالك في إحدى الروايتين: إنه إن كان في القتل بالعصا تطويل وتعذيب قتل بالسيف؛ رواه عنه ابن وهب وقاله ابن القاسم. وفي (الرواية) الأخرى: يقتل بها وإن كان فيه ذلك؛ وهو قول الشافعي. وروى أشهب وابن نافع عن مالك في الحجر والعصا أنه يقتل بها إذا كانت الضربة مجهزة؛ فأما أن"

(1) البقرة: 194.

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن/ ج 2 / ص 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت