فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 433

يقول أقارضا المدني في بيان شروط القصاص:"لا قصاص على الصبي ما لم يبلغ خمسة عشر سنة أو ما بحكمه من الميل إلى النكاح وغيره سواء صبيًا أو بالغًا على المشهور بين الأصحاب بل عن الطوسي في الخلاف إجماع الفرقة الإمامية عليه وذلك لنفي التكليف عنه بالإجماع ولصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عمد الصبي وخطأه واحد. وما رواه إسحاق بن عمار أن عليًا عليه السلام كان يقول: عمد الصبي خطأ يحمل على العاقلة" [1]

أقول: الخلاف بين بعض الفقهاء في سن البلوغ فقط؛ فهناك رواية أخرى في مذهب الإمامية بجعل سن البلوغ عشر سنين، لكن صاحب كتاب الشرائع اعتبرها رواية شاذة وقد نبه على ذلك صاحب كتاب القصاص إذ قال:"لا إشكال في تحقق البلوغ في الصبي ببلوغه خمسة عشر سنة. وبالاحتلام والميل إلى النكاح والإنبات .. وأما بلوغه عشر سنين كما في النهاية للشيخ رحمة الله عليه فلا دليل عليه .. نعم في كتاب الشرائع للمحقق طاب ثراه قال في رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرًا، وأيضًا قال محمد بن إدريس في السرائر: وحده عشر سنين ولكنها رواية شاذة لا يلتفت"

(1) أقارضا علي المدني: كتاب القصاص للفقهاء والخواص/ ص 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت