فهرس الكتاب
حقيقة الملك بقيت الإضافة شبهة في درء القصاص لأنه يدرأ بالشبهات. والأم كالأب، والجد وإن علا كالأب سواء كان من قبل الأب أو الأم لأنه والد فيدخل في عموم الخبر، ولأنه حكم يتعلق بالولادة فاستوى فيه القريب والبعيد" [1] "
وفي رواية لأحمد أن الأم تقتل بولدها لكن ابن قدامة يرى أن الصحيح في مذهب الحنابلة هو ألا تقتل الأم بولدها:"قال الخرقي: (والأم في ذلك كالأب) . هذا الصحيح من المذهب وعليه العمل عند مسقطي القصاص عن الأب، وروي عن أحمد رحمه الله ما يدل على أنه لا يسقط عن الأم فإن (مُهنا) نقل عنه في أم ولد قتلت سيدها عمدًا تقتل، قال: من يقتلها؟ قال: ولدها. وهذا يدل على إيجاب القصاص على الأم تقتل بولدها وهناك روايتان بشأن الأم: (إحداهما) أن الأم تقتل بولدها لأنه لا ولاية لها عليه فتقتل به كالأخ، والصحيح الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقتل والد بولده) ولأنها أحد الوالدين فأشبهت الأب ولأنها أولى بالبر فكانت أولى بنفي القصاص عنها والولاية غير مقيدة بدليل انتفاء"
(1) المقدسي: العدة شرح العمدة/ ص 565 وما بعدها.