مناظرة شيقة في مسألة قتل المسلم بالكافر
ذكر ابن العربي هذه المناظرة في كتابه أحكام القرآن قائلًا:
"ورد علينا بالمسجد الأقصى سنة سبع وثمانية وأربعمائة فقيه من عظماء أصحاب أبي حنيفة يعرف بالزوزني زائرًا للخليل صلوات الله عليه فحضرنا في حرم الصخرة المقدسة طهرها الله معه، وشهد علماء البلد، فسئل على العادة عن قتل المسلم بالكافر، فقال: يقتل به قصاصًا؛ فطولب بالدليل فقال: الدليل قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى .. ) وهذا عام في كل قتيل."
فانتدب معه للكلام فقيه الشافعية بها وإمامهم عطاء المقدسي وقال: ما استدل به الشيخ الإمام لا حجة فيه من ثلاثة أوجه: أحدها: أن الله سبحانه قال: (كتب عليكم القصاص) فشرط المساواة في المجازاة، ولا مساواة بين المسلم والكافر فإن الكفر حطّ منزلته ووضع مرتبته.
الثاني: أن الله سبحانه ربط آخر الآية بأولها، وجعل بيانها عند تمامها فقال: (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى .. ) فإذا نقص العبد عن الحر بالرق وهو من