فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 433

ذلك كثيرة. وأما الدليل الثاني، وهو الحديث (لا يقتل مسلم بكافر) وهو الذي جر الكثرة من الفقهاء إلى ذلك الرأي ـ فنقول فيه إن الحديث كان واردًا في الحربي لا في الذمي، فإن الذمي وإن كان كافرًا كان تعبير النبي صلى الله عليه وسلم عنه بالذمي. وأما الذمي غير محقون الدم بإطلاق، بل بقيد الوفاء بالذمة، فالمسلم كذلك محقون الدم بقيد البقاء في الإسلام، فإن زايله قتل" [1] "

أما يوسف علي محمود فيقول:"من مناقشة الأدلة السابقة يترجح لنا صحة قول الحنفية ومن معهم في قتل المسلم بالذمي للأسباب الآتية:"

(1) للأدلة التي احتج بها الحنفية. (2) إن قتل المسلم بالذمي يحقق الحكمة التي من أجلها شرع القصاص كما قال تعالى: (( ولكم في القصاص حياة) ففي القصاص حياة للمسلم والذمي على حد سواء. (3) لو لم يقتل المسلم بالذمي لأدى ذلك إلى مخالفة القاعدة المقرة (لهم مالنا وعليهم ما علينا) " [2] "

(1) أبو زهرة: العقوبة / ص 268.

(2) يوسف علي محمود: الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد / ج 2 / ص 91، 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت