فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 433

أما فاروق النبهان فقد اكتفى بترجيح أبي زهرة ومال إليه. [1]

أما العوا فقد قال:"وعلى أساس هذه الحجج وغيرها يؤيد معظم المعاصرين رأي الأحناف في وجوب قتل المسلم إذا اعتدى هو بالقتل على الذمي: أي أنهم لا يفرقون بسبب اختلافهم في الدين بين المواطنين في الدولة في النتائج المترتبة على أفعالهم، ولا شك أن هذا الرأي يتفق مع المبادئ المسلم بها اليوم عالميًا في المساواة بين المواطنين في تطبيق القانون الجنائي عليهم" [2]

ويرى عبد القادر عودة أن"رأي أبي حنيفة يتفق مع القوانين الوضعية الحديثة، فهي لا تفرق بين ذمي ومسلم فكلاهما يقتل بالآخر" [3]

أقول: السبب في ذلك أن القوانين الوضعية المعمول بها في العالم العربي والإسلامي مصدرها قوانين فرنسية وإنجليزية كما أن نظرة القانون الوضعي إلى شخص الجاني أو المجني عليه تختلف عن نظرة الشريعة الإسلامية فالقانون الوضعي ينطلق من مفهموم المواطنة فينظر إلى الشخص الذي توافرت فيه شروط المواطنة

(1) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي/ج 2 ص 103.

(2) العوا: محمد سليم العوا: في أصول النظام الجنائي الإسلامي ـ ص 248.

(3) عبد القادر عودة: السابق/ ج 2 / ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت