فهرس الكتاب
سواء بالميلاد أو الإكتساب وينظم ذلك قانون التجنس للذين يكتسبون الجنسية بالشروط والضوابط المنصوص عليها ومن ثم كل من يطلق عليه مواطن ويقترف جريمة القتل العمد يعاقب بحكم القانون لا فرق بين مسلم أو نصراني أو يهودي أو أي صاحب معتقد آخر.
فالبون شاسع بين النظرتين الوضعية والشرعية .. رغم أن نظرة الأحناف تتفق مع نظرة القوانين الحديثة إلا أن منطلق الأحناف واجتهادهم مصدره الشريعة الإسلامية ودليل ذلك أن الأحناف لا يرون قود المسلم بالكافر الحربي بمعنى أن هذا الكافر الحربي لو قتله مسلم فإن القانون الوضعي لا يبيح قتله لآحاد الناس بل إن من يقتله يخضع للعقاب لأن نظرية الدولة الحديثة ترى أنها هي صاحبة العقاب.
كما أن الأحناف لا يرون أيضًا قتل المسلم بالمستأمن على المشهور في مذهب الأحناف عن أبي يوسف. بمعنى لو أن كافرًا حربيًا جاء مستأمنًا لبلد ما وقتله رجل مسلم فإنه قد يقتل به طبقًا للقانون العقوبات الوضعي أما الأحناف فلا يرون القصاص من المسلم الذي قتل هذا المستأمن.