فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 433

سواء بالميلاد أو الإكتساب وينظم ذلك قانون التجنس للذين يكتسبون الجنسية بالشروط والضوابط المنصوص عليها ومن ثم كل من يطلق عليه مواطن ويقترف جريمة القتل العمد يعاقب بحكم القانون لا فرق بين مسلم أو نصراني أو يهودي أو أي صاحب معتقد آخر.

فالبون شاسع بين النظرتين الوضعية والشرعية .. رغم أن نظرة الأحناف تتفق مع نظرة القوانين الحديثة إلا أن منطلق الأحناف واجتهادهم مصدره الشريعة الإسلامية ودليل ذلك أن الأحناف لا يرون قود المسلم بالكافر الحربي بمعنى أن هذا الكافر الحربي لو قتله مسلم فإن القانون الوضعي لا يبيح قتله لآحاد الناس بل إن من يقتله يخضع للعقاب لأن نظرية الدولة الحديثة ترى أنها هي صاحبة العقاب.

كما أن الأحناف لا يرون أيضًا قتل المسلم بالمستأمن على المشهور في مذهب الأحناف عن أبي يوسف. بمعنى لو أن كافرًا حربيًا جاء مستأمنًا لبلد ما وقتله رجل مسلم فإنه قد يقتل به طبقًا للقانون العقوبات الوضعي أما الأحناف فلا يرون القصاص من المسلم الذي قتل هذا المستأمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت