فهرس الكتاب
ذات الملك مصونة لا تمس، ويفترض أن الملك لا يخطئ، وفي بلجيكا ومصر (قبل الجمهورية) ذات الملك مصونة لا تمس، وكذلك الحال في إيطاليا ورومانيا قبل إلغاء النظام الملكي" [1] "
أقول: إذا كانت الدساتير الملكية تفترض أن الملك لا يخطئ ومن ثم فلا محاسبة ولا مساءله له أمام القانون. فإن بعض الدساتير الجمهورية خرجت على هذه القاعدة قليلًا؛ فالدستور الفرنسي يحاسب رئيس الجمهورية في حالة واحدة وهي الخيانة العظمى ومعظم الدول الحديثة ترى مساءلة رئيس الجمهورية جنائيًا في حالة الخيانة العظمى فقط ومنهم من اشترط موافقة أعضاء البرلمان بأغلبية معينة وهي عملية معقدة مما يصعب محاكمة رئيس الدولة وهو في منصبه من الناحية الواقعية والعملية.
أقول: وتصداقًا لذلك نص المادة 85 من الدستور المصري:"يكون اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أو ارتكاب جريمة جنائية بناء على اقتراح مقدم من ثلث أعضاء مجلس الشعب على الأقل ولا يصدر قرار نهائي إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس. ويقف رئيس الجمهورية عن عمله بمجرد صدور قرار الاتهام ويتولى نائب رئيس الجمهورية الرئاسة مؤقتًا لحين الفصل في الاتهام."
(1) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي/ج 1/ص 311.