فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 433

يجب. وفي الخلاف: يصح العفو عنها وعما يحدث عنها، فلو سرت كان عفوه ماضيًا من الثلث، لأنه بمنزلة الوصية" [1] "

وقال في المجموع:"فإن جنى على رجل جناية فعفا المجني عليه من القصاص فيها ثم سرت الجناية إلى النفس، فإن كانت الجناية مما يجب فيها القصاص كقطع الكف والقدم لم يجب القصاص في النفس، لأن القصاص لا يتبعض، فإذا سقط في البعض سقط في الجميع، وإن كانت الجناية مما لا قصاص فيها كالجائفة ونحوها وجب القصاص في النفس لأنه عن القصاص فيما لا قصاص فيه فلم يعمل فيه العفو" [2]

قال في المغني:"وإذا جنى على الإنسان فيما دون النفس جناية توجب القصاص فعفا عن القصاص ثم سرت الجناية إلى نفسه فمات لم يجب القصاص، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي، وحكي عن مالك أن القصاص واجب لأن الجناية صارت نفسًا ولم يعف عنها. ولنا (الحنابلة) أنه يتعذر استيفاء القصاص في النفس دون ما عفا عنه فسقط في النفس كما لو عفا بعض الأولياء، ولأن الجناية إذا لم يكن فيها قصاص مع إمكانه لم يجب في سرايتها كما لو قطع"

(1) الحلي: شرائع الإسلام / ج 4 / ص 226، 227.

(2) النووي: المجموع/ج 20/ص 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت