فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 433

الأرض أنهم يجمعون الأمرين معًا الدية والقود. فإذ لا شك فيما ذكرنا فمن ادعى أن الدم الذي قد صح تحريمه عليهم عاد حلالًا لهم، وأن الدية التي أخذوا فحلت لهم قد حرمت عليهم، لم يصدق إلا بقرآن أو سنة، ولا سبيل لهم إلى وجود ذلك" [1] "

القول الثاني: أن يقتل البتة ولا يمكن الحاكم الولي من العفو. وهو قول قتادة وعكرمة والسدي لقوله تعالى (فله عذاب أليم) والعذاب الأليم هو قتله لا محالة. وروى أبو داود في سننه عن"جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا أعفي من قتل بعد أخذه الدية) " [2]

"وأخرج البيهقي عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا أعافي رجلًا قتل بعد أخذه الدية) " [3]

القول الثالث: على القاتل رد الدية فقط ويبقى إثمه إلى عذاب الآخرة قاله الحسن وحكى القرطبي عنه أنه قال:"كان الرجل في"

(1) المحلى / ج 11 / من ص 141: 143.

(2) أبو داود: سنن أبي داود / ج 4 م ص 242 .. جاء في حاشية سنن أبي داود أن الحديث منقطع، لأن الحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله.

(3) البيهقي: سنن البيهقي / ج 8 / ص 54. وقال عن الحديث بأنه منقطع. وذكره الشيخ ناصر في ضعيف سنن أبي داود تحت رقم 3908.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت