فهرس الكتاب
يتحاكمون إلى مجالس عرفية من أعيان البلد ومن أسرة القاتل وأهل القتيل ويتفقون على العفو عن الجاني بشرط أن يرحل من البلد .. لكنهم كانوا يتعسفون فيشترطون خروج عائلة القتيل وذراريهم من البلد .. كل ذلك يتم لأنهم يتحاكمون على أصول عرفية وأحكام قبلية لا علاقة لها بأحكام الفقهاء في الشريعة الإسلامية .. قد توافق هذه الأحكام العرفية والقبلية روح الشرع وكثيرًا ما لا توافقه .. فمن الحالات التي تعتبر موافقة لروح الشرع هو الصلح بشرط خروج الجاني من البلد لما في ذلك من منفعة للجاني نفسه وكان في إمكانهم أن يزهقوا روحه بحكم القصاص، ووفي الوقت نفسه لما في ذلك من مصلحة أهل القتيل النفسية أن يذهب غيظ قلوبهم.
أما عن تقنين الصلح في صورة مواد قانونية طبقًا لمشروع بقانون لتطبيق أحكام القصاص: جاء في نص المادة 29 تحت عنوان سقوط القصاص بالصلح:
"1 ـ يسقط القصاص في جرائم القتل العمد بالصلح بين أولياء الدم الذين لهم الحق في العفو أو بين أحدهم وبين الجاني."