فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 433

بكثير من ذلك" [1] "

الرأي الثاني: قول الحسن والضحاك:

"فقال الحسن البصري: ليسا لصلبه، كانا رجلين من بني إسرائيل ضرب الله بها إبانة حسد اليهود ـ وكان بينهما خصومة ـ فتقربا بقربانين ولم تكن القرابين إلا في بني إسرائيل" [2]

ويرد القرطبي على رأي الحسن البصري مستئنسًا بقول ابن عطية:"قال ابن عطية: وهذا وهم، وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بني إسرائيل يقتدي بالغراب؟! والصحيح أنهما ابنا آدم لصلبه؛ وهذا قول الجمهور من المفسرين وقاله ابن عباس وابن عمر وغيرهما، وهما قابيل وهابيل) [3] "

ويرجح الطبري القول الأول في تفسيره:"وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب أن الذين قربا القربان كانا ابني آدم لصلبه، لا من ذريته من بني إسرائيل. وذلك أن الله عز وجل يتعالى أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به فائدة، والمخاطبون بهذه الآية كانوا عالمين أن تقريب القربان لله لم يكن إلا في ولد آدم دون الملائكة"

(1) ابن العربي: أحكام القرآن/ج 2/ص 591.

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن/ج 6/ص 132

(3) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن/ج 6/ص 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت