فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 252

الأولى، المذكورة آنفًا» والتي كان دليلها قول الله عز وجل: {إنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الَمغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إذْ أَنشَأَكُمْ مِنْ الأرْضِ وَإذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أَمَّهَاتِكُمْ} (النجم:32) ، فقد ذكر الله مع علاقة الأرض بالإنسان علاقة أخرى وهى الوراثة التي تبدأ في بطون الأمهات: {وَإذْ ْ أنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أَمَّهَاتِكُمْ} ، والوراثة ترجع إلى آدم، وهو أصل الوراثة، ومن هنا أصبح يحكم عمل الإنسان مادة الخلق وهي الأرض وأصل الخلق وهو آدم.

وكما ينتهي حكم الأرض على عمل الإنسان بالختم، فيبقى لحكم آدم، كأصل الوراثة، على عمل الإنسان نهاية توازي الختم وهي بعث أهل الجنة والنار عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أول من يُدعي يوم القيامة آدم، فتراءى ذريته، فيقال: هذا أبوكم آدم فيقول: لبيك وسعديك فيقول: أخرجْ من كل مائة تسعة وتسعين» [1] .

وفي هذا الإطار تُفهم علامة الدابة، لماذا تخرج الدابة من الأرض؟ ولماذا تخرج في صورة دابة؟ ولماذا تخرج من أماكنها المحددة؟ ولماذا تخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان؟ ولماذا تختم على أعمال العباد؟ والإجابة على هذه التساؤلات هو إطار فهم هذه العلامة.

(1) أخرجه البخاري في (الرقاق) / باب: الحشر «11/ 385 / ح 6529» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت