فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 252

والمعنى المشترك بين الدجال وبين الغضب الذي هو علامته وبداية ظهوره، هو (عدم النفع) ، فالدجال يخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن أبويه يمكثان ثلاثين عاما لا يولد لهما، ثم «يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة» .

أما الغضب فقد ففي الحديث أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: «أوصني» قال: «لا تغضب» قال: «ففكرت حين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله» ، والغضب للنفس هو نذير لذهاب الملائمة وقعود الشيطان، وفي ذلك حديث ابن المسيب: «بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ومعه أصحاب وقع رجل بأبي بكر رضي الله عنه فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثالثة فانتصر أبو بكر فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر رضي الله عنه أوجدت علي يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت ذهب الملك وقعد الشيطان فلم أكن لأجلس إذن مع الشيطان» .

وكما يخرج الدجال من خلال الغضب وهو جماع الشر فإنه يخرج من الكذب وهذا هو الأمر العجيب، إذ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذكر الملحمة: «ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدًا فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيه الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذاك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج» [1] .

(1) رواه مسلم، في الفتن 2897

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت