فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 252

التقسيم: «صغرى وكبرى»:

ومن خلال الأساس العام تتحدد الخصائص العامة لعلامات الساعة، وأول هذه الخصائص هو انقسامها إلى صغرى وكبرى، والصغرى هي العلامات التي تكون أكثر تجانسًا في طبيعتها مع الدنيا، والكبرى هي العلامات التي تكون أكثر تجانسًا في طبيعتها مع الآخرة.

والعلامات الصغرى هي المثبتة للخلل الذي سيصيب الدنيا ليكون من أوله خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا يَدَانِ لَكَ بِهِ، فَعَلَيْكَ خُوَيْصَةَ نَفْسِكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلِ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ» [1] .

وما بين المرحلتين مرحلة وسط، وهى العلامات التي تشهد التحول من الغيب إلى الشهادة، أو اقتراب الشهادة من الغيب، ومنها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب» [2] ، وقوله: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ» [3] .

(1) سنن ابن ماجة برقم (4012) .

(2) مسند أحمد بن حنبل برقم (7457) .

(3) مسند ابن حنبل برقم (11581) . ومصنف ابن أبي شيبة برقم (36560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت