فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 252

ومن هنا كانت الصلة بين التوبة والصدقة في قول الله في سورة التوبة {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) } (التوبة:104) . وكان الارتباط بين الصدقة والتوبة في قبول الله لهما، كما في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان» [1] .

وارتبطت التوبة والصدقة بالقبول بالنسبة للإنسان في آخر حياته، فهو ما قبل بلوغ الروح الحلقوم أو التراقي، ارتبطت أيضًا بالنسبة لآخر الزمان، حتى أنه عندما يكون آخر الزمان لا يجد الرجل من يقبل صدقته، ويغلق باب التوبة، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «تصدقوا فسيأتي على الناس زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد مَن يقبلها» [2] ، وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال» [3] .

قال ابن حجر: «وأما فيض المال الذي يقع في زمن عيسى، عليه السلام، فسببه كثرة المال، وقلة الناس واستشعارهم بقيام الساعة» .

(1) صحيح البخاري 1419

(2) صحيح البخاري 7120

(3) صحيح البخاري 3448

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت