فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 252

ولما كان القرآن كتاب الإيمان أي ليؤمن الناس، كان لابد أن يكون للعلامات باعتبارها أفعال الله ليؤمن الناس أيضًا أن يكون لها حيز ومساحة في هذا الكتاب، وكان من الضروري أن يكون لأهمية قضية العلامات تصور قرآني واسع ولكننا فهمنا أن التصور القرآني للعلامات لم يتجاوز حدود التطورات الكونية الأخيرة والتي تحددت كالمقدمة بين يدي الساعة، مثل السماء والأرض والنجوم والجبال والشمس والقمر، وكانت هذه المحدودية ضمن ما فهمنا من أخطاء.

والدليل علي ذلك هو المساحة القرآنية العظيمة التي ناقشت بصورة رائعة علامة الدجال ويأجوج ومأجوج وعيسي والدابة ابتداءّ، ثم تبعها التطورات الكونية الأخيرة.

ولعل اكتشاف هذه المساحة يعود إلى علم المناسبة: «علم مناسبة الآية بالآية» حيث أنشأت هذه المناسبة في هذا العلم موضوعية كاملة لكل العلامات المذكورة، والسابقة علي التطورات الكونية المشهورة، ولعل الخطأ في فهم العلامات في القرآن كان راجعًا إلى التوقع الخاطئ بأن تملأ ألفاظ الدجال ويأجوج ومأجوج والدابة، آيات القرآن، ولكن الدخول في التصور القرآني للعلامات سيكون هو الحكم علي ادعاء المساحة الواسعة والأهمية العظمى للعلامات في القرآن، كما أنه سيكون الدليل علي الفهم الخاطئ الذي ظل يبحث به أصحابه عن ألفاظ بحروفها ولم يجدوها.

وقبل طرح التصور هناك كلمة مهمة، وهى أن استقصاء التصور أكبر من الطرح السريع للقضية في هذا الكتاب، لذا سنعطي مؤشرًا لأبعاد القضية، من خلال أمثلة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت