فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 252

لوط؛ وذلك كما ورد في القرطبي وابن كثير: «وتخرج من تحت سدوم دابة تكلم الناس كل يسمعها .. » رواه ابن أبي حاتم [1] .

وهو الوارد في قوله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (النمل: 91) .

ومن مجمل أقوال العلماء تحدد في خروج الدابة ثلاثة مواضع: هي: أقصى اليمن، وسدوم [2] ، ومكة.

وإن كان ذكر معجزات الأنبياء ومعجزات الدابة -قبل آخر الزمان- مرتبط بمن يراها في زمن الأنبياء ومن يراها في زمن الدابة؛ فالآيات الباقية لكل البشر في كل زمان ومكان منذ خلق آدم حتى قيام الساعة هي الرسالات والنبوات التي تقوم بها حجة الله على جميع الخلائق، وهي أيضا الآيات الكونية في السماء والأرض، ومن هنا اجتمعت هذه الآيات في سياق واحد يرتكز بصورة واضحة على الأرض؛ ليكون ذلك هو المناسبة بين السياق والدابة باعتبارها أعظم آيات الأرض:

{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} (النمل: 59) .

(1) تفسير ابن كثير (6/ 214) .

(2) عن وهب بن منبه، عنه، أنظر: تفسير ابن كثير (6/ 214) ، تفسير القرطبي (12/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت