فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 252

لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) (التوبة:10) ، ثم تتوالى الآيات، فتنسب إليهم نكث الإيمان والطعن في الدين والهمّ بإخراج الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم تقول الآيات: {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) } (التوبة:15) ، وكذلك الكافرين والمنافقين في الآية: (73، 74) ، وفي المقابل يرد الله - سبحانه - في سورة التوبة على مَن يتصور تجاوز مقام التوبة وعلى رأسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين والأنصار: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) } (التوبة:117) . ليحقق هؤلاء الكرام التوبة كضرورة إنسانية يحسم النبي - صلى الله عليه وسلم - معناها قائلًا: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» [1] .

ثم إن الآيات بعد ذلك تناقش كل جوانب قضية التوبة، فتناقش الآية علاقة التوبة بمعنى العهد، لأن التوبة والعهد هما الإسلام، فالعبد الذي يفي بعهده مع البشر هو الذي يفي بعهده مع الله، والذي يفي بعهده مع الله هو التائب.

(1) صحيح البخاري (6307)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت