فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 252

وفي رواية: «أن المسيح قد خرج في بلادكم إلا وهي كذبة» [1] .

فيتبين من الحديث برواياته أن الشيطان أو الصريخ سيكذب ويقول ظهر المسيح فيذهب المسلمون ليجدوا أن الصريخ كاذب ولكنهم وهم يعلمون كذبه يخرج فعلًا، فيكون قد خرج من الكذب كما يخرج من الغضب.

وبصفة أساسية فإن للدجال علامتين تدلان علي نفي النفع والخير فيه، وهما دليل واحد على التجانس بين العلامة وعلامة العلامة، جاء الخبر بأن الدجال فيما سيأتي من حال يكون فيه حُرّا إلا من دخول المدينة، أنه سيترصد بها من خارجها واقفا على «أرض سبخة» ، وذلك كما هو معلوم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «يأتي الدجال، وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل، وهو خير الناس» [2] ، و «السبخة» ، كما ورد في لسان العرب لابن منظور هي: «الأَرض المالحة» ، والسَّبَخ: «المكان يَسْبَخُ فَيُنْبِتُ المِلْحَ وتَسُوخُ فيه الأَقدام» [3] .

ثم يأتي الدليل المباشر على التجانس بين طبيعة الدجال والملح: وهو حديث قتل الدجال عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليه جيش من أهل المدينة يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا والله لا نخلى بينكم وبين

(1) أخرجه ابن ماجة في (الفتن) / باب: الملاحم «2/ 1370/ح 4094»

(2) (( صحيح البخاري، رقم:(7132) .

(3) لسان العرب لابن منظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت