فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 252

ثانيًا: دلالة حركة الشمس على معنى التوبة.

ثالثًا: اقتران غياب الشمس بانقطاع التوبة.

وهي الحقيقة المقصودة نهائيًا، وفي العنصر الأول يراجع علاقة التوبة بالحركة الكونية، ودلالة الشمس على الحركة الكونية في (المضمون الإنساني) ، وأما العنصر ثانيًا، وهو دلالة حركة الشمس، حيث نشأت هذه الدلالة من شروق الشمس كل يوم بين قرني شيطان، ولكنها تغرب كل يوم تحت عرش الرحمن.

ومن هنا كانت بداية الشمس كل يوم شيطانية، حيث الخروج بين قرني شيطان والمشرق الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفتنة، حيث قال: «ألا إن الفتنة ههنا، وأشار إلى المشرق» [1] .

من البداية الشيطانية والفتنة إلى السجود تحت عرش الرحمن في آخر سفرها اليومي كل مرة، ولعل وجود باب التوبة كما قال - صلى الله عليه وسلم - يناسب المباعدة بين الشر والخير بأقصى درجة مباعدة، ومثلما كان لغياب العداء في الواقع الكوني لما قرر الله دفعه من الواقع البشري، مثالا هو رعي الذئاب مع الغنم، فكذلك يكون غياب الشمس مثال كوني لانقطاع التوبة عن الإنسان.

فالتوبة حقيقة قدرية تملأ الزمان والمكان، كما تملأ الرحمة الزمان والمكان، لأن التوبة أول دلائل الرحمة، والرحمة وسعت كل شيء.

(1) صحيح، أخرجه مسلم (2905)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت