فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 252

وهو مقدمة لظهور الدجال كما هو معلوم من حديث تميم الداري وما نقله عن الدجال من قوله:»، أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر» [1] .

أما علاقة هذه العلامة بظهور الدجال فهي أن النخل مطلقا هو ثمر التمر، والتمر مختص بفاعلية قدرية مقابلة للسمّ السحر، وذلك كما عُلم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «من تصبح سبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر» [2] ، وأظهر أفعال السحر هي ما تكون من الدجال، كما أن الدجال مقترن بالسم باقترانه بالموت، واقترانه بالموت معلوم من خبر النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل المدينة الدجال والطاعون» [3] .

ثم إن التمر، إضافة لما ذكرنا من كونه حرزا قدريا من طبائع هي من جنس طبائع الدجال، فهو حرز قدري كذلك من أداة الدجال في الفتنة، أي الجوع، وذلك معلوم من خبر النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، بيت لا تمر فيه جياع أهله، يا عائشة، بيت لا تمر فيه جياع أهله، قالها مرتين، أو ثلاثا» [4] .

ويمكن رصد علاقة التضاد بين الدجال وبين النخل من طريق آخر، فنخل بيسان كما أنه حرز من الدجال، وثمر النخل مطلقا كما أنه حرز من أفعال الدجال (السم

(1) (( صحيح مسلم، رقم:(2942) .

(2) (( أخرجه البخاري في(الطب) 5768، 5769»، ومسلم في (( الأشربة) / باب: فضل تمر المدينة «5/ 14/2، النووي» .

(3) (( أخرجه البخاري في(فضائل المدينة) / باب: لا يدخل الدجال المدينة «4/ 114/1880» من حديث أبي هريرة.

(4) (( صحيح مسلم، رقم:(2046) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت