فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 252

قال: التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام» [1] .

أما الصفة الثانية، أي السنون الخداعة التي أتى بها خبر النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن بين يدي الدجال سنون خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، ويتكلم فيها الرُّوَيْبِضَة، قالوا: ما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتحدث في أمر العامة» [2] ، فهي تلك الفترة التي تتمها فتنة الدجال والقائمة على الخداع أيضا، وعناصر الخداع في فتنة الدجال واضحة، وهي أن: «معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار» [3] .

ومن عناصر الخداع في فتنة الدجال أيضا ما ورد من تشبه الشياطين للناس بآبائهم يؤكدون لهم ربوبية الدجال، وهو ما ورد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «وتبعث معه الشياطين على صورة من مات من الآباء والإخوان والمعارف فيأتي أحدهم إلى أبيه وأخيه وذي رحمه فيقول ألست فلانا ألست تعرفني هو ربك فاتبعه» [4] .

وكما كانت العلامة من طبيعة الساعة، كان لكل علامة علامات لها هي أيضا من طبيعتها، يعني ما قبل العلامة، والعلامة ذاتها والساعة طبيعة واحدة، ولذلك يجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين علامات الدجال والدجال من خلال عدة أمور:

(1) (( أخرجه أحمد في(مسنده) «6/ 452، 454» ، وابن ماجة في (الفتن) / باب: فتنة الدجال، ونزول عيسى وخروج يأجوج ومأجوج «2/ 1359 / ح 4077» ، عزاه صاحب عقد الدرر لمسلم.

(2) (( أخرجه الحاكم في(المستدرك) «4/ 466» .

(3) (( أخرجه مسلم في(الفتن) / باب: ذكر الدجال بصفته وما معه «9/ 287/ح 2934» ، وتفسير ذلك أن الذي معه جنة ونار بطبيعة سحرية، فإذا دخل أحد جنته السحرية يكون قد دخل نار الله الحقيقية، لأنه سيكون مفتونًا، وإذا دخل ناره السحرية يكون قد دخل جنة الله الحقيقة، لأنه سيكون ناجيًا.

(4) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت