فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 252

ولكننا لا يمكن أن نتجاوز علامة الدجال إلا بذكر المشكلة المتعلقة بالعلاقة بين الدجال وابن صياد وهي المشكلة الخلافية المشهورة الباقية من تلك العلامة، هل الدجال هو ابن صياد أم غيره؟

وبتطبيق مفهوم الإظهار على علامات الساعة، نفاجأ بحقيقة خطيرة للغاية وهو أن هناك مثال كوني للدجال كحقيقة غيبية، وهذا المثل هو الذي يحسم المشكلة الخلافية الخاصة بالعلاقة بين الدجال وابن صياد وأصل المشكلة أن هناك أحاديث صحيحة تؤكد أن ابن صياد هو بنفسه الدجال وأحاديث صحيحة أخرى تبين أنه ليس الدجال.

ومثال الأحاديث التي تؤكد أنه هو الدجال: عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يحلف بالله أن ابن صياد الدجال، قال: قلت: أتحلف بالله؟ قال: فإني سمعت عمر يحلف بالله على ذلك عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم -» [1] ، وعن نافع مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن ابن عمر كان يقول: «والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد» [2] ، وعن نافع قال: قال ابن عمر: «لقيته مرتين قال فلقيته فقلت لبعضهم هل تحدثون أنه هو قال لا والله قال قلت كذبتني والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالا وولدا فكذلك هو زعموا اليوم قال فتحدثنا ثم فارقته قال فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه قال فقلت متى فعلت عينك ما أرى قال لا أدري قال قلت لا تدري وهي في رأسك قال إن شاء الله خلقها في

(1) صحيح، أخرجه البخاري (6835) ومسلم (5219) .

(2) سنن أبي داوود: في خبر ابن صياد (4330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت