موت مجهز، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر» [1] ، وقد ذكر هذا الحديث في تفسير قول الله عز وجل في سورة القمر: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) } (القمر:46) على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتحقق الارتباط بين الساعة وعلاماتها. الخروج من غضبة
لقد ذكرنا أن انقطاع ثمر نخل بيسان وجفاف بحيرة طبرية هما علامتان لعلامة الدجال مرتبطتان به في المعنى، وذلك في سياق التأكيد على ارتباط علامة الساعة بعلامتها هي عموما، نضيف هنا دلالة واقعة خروج الدجال من غضبة يغضبها، والمقصود بالخروج هنا هو ابتداء أمره الذي خلق له، وهي تلك الواقعة التي أخبرت بها السيدة عائشة في حديث لها مع ابن عمر تحثه على عدم إغضاب ابن صياد، وكان قد شاع أن ابن صياد هو الدجال كما هو معروف، وذلك فيما يرويه نافع عن ابن عمر: «قال (ابن عمر) : فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه، فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال (ابن صياد) : لا أدري، قال: قلت (ابن عمر) : لا تدري وهي في رأسك؟ قال (ابن صياد) : إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال (ابن عمر) : فنخر كأشد نخير حمار سمعت، فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا، فوالله! ما شعرت، قال (نافع) : وجاء - أي ابن عمر - حتى دخل على أم المؤمنين، فحدثها فقالت: «ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال، أي الرسول - صلى الله عليه وسلم -،: «إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه» [2] .
(1) (( الترمذي، رقم:(2306) .
(2) صحيح، أخرجه مسلم 2932.