فهرس الكتاب
(القيامة:1 - 2) ، لأن النفس اللوامة هي التي تلوم صاحبها بطبيعتها، وهذا يعني وجود أصل الحساب علي الأعمال التي سيكون عليها يوم القيامة، ثم قال: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) } (القيامة:4) وشكل هذه العظام دليل على القيامة لأن عدم مساواة الأصابع دليل علي أن لكل شيء نهاية، لأن كل أُصْبُع من أصابعه له نهاية.
ومن حيث رده إلي أرذل العمر لتكون نهاية الكيان الإنساني كله ليكون ذلك دليلًا علي أن نهاية الوجود الإنساني كله، قال تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7) } (الحج:5 - 7) . وبهذا الاعتبار يجب أن تكون هناك علاقة بين الإنسان والساعة باعتبار أن الساعة هي نهاية الخلق عامة، والإنسان خاصة.