خير فوارس علي ظهر الأرض أو خير فوارس يومئذ» [1] ، وواضح من الحديث عنصر التفصيل في وصف الفوارس وخيولهم، مما يزيد الإنسان يقينًا بالحدوث.
وفي حديث النفخ في الصور يصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال أول من سيسمع: «ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا ورفع ليتًا، قال: فأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله فيُصعق ويُصعق الناس» [2] .
وفي حديث هدم الكعبة يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - واصفا ذا السويقتين: «كأني به أسود أفجح يقلعها حجرًا حجرًا» [3] .
ومثاله أيضا، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحشر: «تتركون المدينة علي خير ما كانت لا تغشاها إلا العواف ـ يريد عوافي السباع والطير ـ وآخر من يحشر راعيان من مُزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشًا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرّا علي وجوههما» [4] ، وثنية الوداع هي المكان الذي ظهر منه النبي - صلى الله عليه وسلم - للذين كانوا ينتظرونه فوق أعالي النخيل فرأوه قبل أن يدخل المدينة [5] ، وتحديد موت الراعيين بهذا المكان معناه أنهما سيموتان قبل أن يدخلاها، ليكون دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أول عمارها ويكون موت الراعيين قبل دخول المدينة آخر خرابها.
(1) أخرجه مسلم في (الفتن) باب: إقبال الروم في كثير القتل عند خروج الدجال «9/ 251/2899» .
(2) أخرجه مسلم في (الفتن) باب: خروج الدجال ومكثه في الأرض «9/ 201/ح 2940» ، وقد تقدم.
(3) أخرجه البخاري في (الحج) باب: هدم الكعبة «2/ 583/ح 1595» من حديث ابن عباس.
(4) أخرجه البخاري في (فضائل الساعة) باب: من رغب عن المدينة «4/ 107/1874» ، من حديث أبي هريرة.
(5) أخرجه البيهقي في الدلائل «2/ 506، 507» عن عائشة وعزاه الحافظ في الفتح «7/ 307» في شرح حديث البراء في باب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة، حديث رقم «3925» : لأبي سعيد في كتابه (شرف المصطفي) ورويناه في (فوائد الخلقي) من طريق عبيد الله عن عائشة منقطعًا، لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة جعل الولائد يقلن: طلع البدر علينا من ثنية الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داعِ ..