فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 252

مما يجعل أهم أحكام إسقاط العلامات علي الواقع هو رد العلامة إلى الُمحكَم من شروطها، فمن شروط علامة المهدي أي يخسف جيش ينبعث له في بيداء المدينة، وهو أمر يستحيل حدوثه بصورة عارضة، ويستحيل خفاؤه، ويستحيل تأويله أو خفاء معناه.

ومن هذه الأحكام التوازن في توقُّع حدوث العلامة، فإن تحقُّق اليقين ينشأ معه توقع زائد للحدوث، بحيث يصبح هذا التوقع الزائد مشكلة في ذاتها، ولقد عبرت الأحاديث عن هذه المشكلة بصورة كاملة، منها حديث جابر قال: «هاجمت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجير: ألا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة، فقام وكان متكئًا فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة» [1] .

(1) أخرجه مسلم في (الفتن) «9/ 251» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت