وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ويهبط نبي الله عيسى وأصحابه فلا يجدون موضع شبر إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم فيرغبون إلى الله فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله عليهم مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسله حتى يتركه كالزلقة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة فتشبعهم ويستظلون بقحفها ويبارك الله في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل تكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر تكفي القبيلة واللقحة من الغنم تكفي الفخذ فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم ريحا طيبة فتأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى سائر الناس يتهارجون كما تتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة» [1] .
وبعد موت يأجوج ومأجوج، وإعادتهم إلى أصلهم موتى وإرسال المطر وتطهير الأرض من نتنهم يبلغ الإحسان تمامه، بأن تكون أجسادهم طعامًا لدواب الناس فتشكر «أي تزداد» لحوم هذه الدواب على أجساد يأجوج ومأجوج.
(1) صحيح، ابن ماجة، برقم (3310)