فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 252

عنه، والقصاص أيضًا قصاص كوني قدري كذلك لأنه قصاص غير تكليفي، وبهذا المعنى ننتقل إلى واقع حادثة خسف الجيش.

وعناصر حادثة خسف الجيش: المهدي، وهو من نسل فاطمة، والجيش الذي سمع به وأراد أن يقاتله وعلى رأسه رجل اسمه «السفياني» ، ثم الخسف بالجيش قبل الوصول إليه.

والتفسير هو أن المهدي من نسل فاطمة وعليّ أبو الحسين، وأن السفياني آخر الزمان يوافق اسمه اسم أبو معاوية وجد يزيد، وأن الفتنة بين علي ومعاوية وامتدادها في الحسين ويزيد، وأن الفئة الباغية في الفتنة كانت فئة معاوية، وأن التصحيح بالقصاص الكوني يحتم أن ينتصر عليّ في امتداده المهدي، ويهزم معاوية في امتداده السفياني.

وتنعكس نتيجة الصراع بين امتداد الأطراف ليكون القصاص والتصحيح، روى مسلم عن أم سلمة: وسئلت عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك في أيام الزبير فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويعوذ بالبيت عائذ فيبعث إليه البعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم، فقلت: يا رسول الله، وكيف بما كان كارهًا؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ، وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَلَا يَبْقَى إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ» [1] .

(1) صحيح، أخرجه مسلم برقم (5137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت