الآباء في الشرك هو نفسه صورة تسلط الشياطين.
كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الشياطين تتبع الدجال فيقول: إن من فتنة الدجال أن يقول للأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان يا بني اتبعه فانه ربك» [1] .
وتبقي ملاحظة هامة في الحديث وهي صفة الرجل الذي يكلمه الدجال، وهي أنه أعرابي، ولهذه الصفة معناها، ففي تفسير الحديث يقول عبد الله بن مسعود عندما ذكر عنده الدجال: «يفترق الناس عند خروجه ثلاث فرق: فرقة تتبعه وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيح وفرقة شط الفرات» [2] .
وبذلك يعتبر عبد الله بن مسعود منابت الشيح بأنها أرض البادية وعندما قال أرض الآباء، فيكون هذا معناه أن الأعراب هم الذين سيلحقون بالبادية، وهي حالة نفسية يدخل فيها الإنسان عندما يشعر بالخوف، أي يأوي إلى أصله ومنبته وبيئته الأصلية، ولكنها فرقة هالكة [3] ، لأنه من الواجب عليهم أن يأووا إلى الله عز وجل.
(1) (( ابن ماجة وإسناده قوي واللفظ له.
(2) (( ذكره صاحب(عقد الدرر) «2:48» .
(3) (( لأن الدجال سيتبعهم إليها.