الغفور بأتم صورة، قال تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) } (الفتح 1 - 3) ، وتحقيق اسم الله الغفور بهذه الدرجة هو أساس استحقاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للشفاعة في الموقوفين بذنوبهم، وبهذه القاعدة نشأ التناسب بين عيسى الذي أثبت لنفسه كل صفات العبودية لله علي الرغم من ادعاء الضالين له الألوهية وبين الدجال الذي ادعى لنفسه صفات الألوهية، وقد اجتمعت له كل صفات النقص والقبح والشر والضرر الذي لا نفع فيه.