فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 845

الخطاب، فقال: صدق، فاجعلها مقبرة للمسلمين.

حدّثنا عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عمنّ حدّثه، قال: قبر فيها ممّن عرفنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس نفر: عمرو بن العاص، وعبد الله بن حذافة السّهميّ، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزّبيديّ، وأبو بصرة الغفاريّ، وعقبة بن عامر الجهنيّ.

وقال غير عثمان: ومسلمة بن مخلّد الأنصاريّ. قال ابن لهيعة: والمقطّم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة، وما بعد ذلك فمن اليحموم (1) .

حدثنا سعيد بن عفير وعبد الله بن عياد، قالا: حدّثنا المفضّل بن فضالة، عن أبيه قال: دخلنا على كعب الأحبار، فقال لنا: ممّن أنتم؟ قلنا: من أهل مصر، قال: ما تقولون في القصير؟ قلنا: قصير موسى؟ قال: ليس بقصير موسى، ولكنّه قصير عزيز مصر، كان إذا جرى النيل يترفّع فيه، وعلى ذلك إنّه لمقدّس من الجبل إلى البحر.

حدّثنا هانئ بن المتوكّل، عن ابن لهيعة ورشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن حسين بن شفيّ الأصبحيّ، عن أبيه شفيّ بن عبيد، أنّه لما قدم مصر ـ وأهل مصر اتّخذوا مصلّى بحذاء ساقية أبي عون التي عند العسكر ـ فقال: ما لهم وضعوا مصلّاهم في الجبل الملعون، وتركوا الجبل المقدّس؟!

حدّثنا أبو الأسود نصر بن عبد الجبار، أنبأنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، أنّ رجلا سأل كعبا عن جبل مصر، فقال: إنّه لمقدّس ما بين القصير (2) إلى اليحموم.

وأخرج ابن عساكر في تاريخه، عن سفيان (3) بن وهب الخولانيّ، قال: بينما نحن نسير مع عمرو بن العاص في سفح المقطّم، ومعنا المقوقس، فقال له: يا مقوقس؛ ما بال جبلكم هذا أقرع ليس عليه نبات ولا شجر على نحو من جبال الشام؟ قال: ما أدري؛ ولكنّ الله أغنى أهله بهذا النيل عن ذلك؛ ولكنّا نجد تحته ما هو خير من ذلك، قال: وما هو؟ قال: ليدفننّ تحته قوم يبعثهم الله يوم القيامة لا حساب عليهم، فقال عمرو: اللهمّ اجعلني منهم.

(1) في معجم البلدان: اليحموم جبل بمصر.

(2) في معجم البلدان: القصير موضع قرب عيذاب بينهما ثمانية أيام.

(3) سفيان بن وهب. الكنية أبو أيمن، أبو اليمن. اللقب الخولاني، وفاته سنة 82 ه‍، من الصحابة وله رواية ووفادة وشهد فتح مصر. [موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/ 67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت