فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 845

المدرسة المؤيّدية(1)

انتهت عمارتها في سنة تسع عشرة وثمانمائة، وبلغت النفقة عليها أربعين ألف دينار، واتفق بعد ذلك بسنة ميل المئذنة التي بنيت لها على البرج الشمالي بباب زويلة، وكان النّاظر على العمارة بهاء الدين بن البرجيّ، فأنشد تقيّ الدين بن حجة في ذلك أبياتا:

على البرج من بابي زويلة أنشئت ... منارة بيت الله للعمل المنجي ...

فأخذ بها البرج اللّعين أمالها ... ألا صرّحوا يا قوم باللّعن للبرج

وقال شعبان الأثاريّ:

عتبنا على ميل المنار زويلة ... وقلنا تركت الناس بالميل في هرج ...

فقالت قريني برج نحس أمالني ... فلا بارك الرّحمن في ذلك البرج

قال الحافظ ابن حجر:

لجامع مولانا المؤيّد رونق ... منارته بالحسن تزهو وبالزّين ...

تقول وقد مالت عن القصد أمهلوا ... فليس على جسمي أضرّ من العين

وقال العينيّ:

منارة كعروس الحسن إذ جليت ... وهدمها بقضاء الله والقدر ...

قالوا أصيبت بعين، قلت ذا غلط ... ما أوجب الهدم إلا خسّة الحجر

وقال نجم الدين بن النبيه:

يقولون في تلك المنار تواضع ... وعين وأقوال وعندي جليّها ...

فلا البرج أخنى والحجارة لم تعب ... ولكن عروس أثقلتها حليّها

وقال أيضا:

بجامع مولانا المؤيّد أنشئت ... عروس سمت ما خلت قطّ مثالها ...

ومذ علمت أن لا نظير لها انثنت ... وأعجبها والعجب عنّا أمالها

(1) نسبة إلى السلطان المؤيّد شيخ المحمودي، تسلطن سنة 815 ه‍. [انظر النجوم الزاهرة: 13/ 157] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت