حسن في صنعة الكيمياء.
وقال عن صاعدين بن أحمد في بندقليس: إنّه كان في زمن داود، أخذ الحكمة عن لقمان (1) بالشام، وفي فيثاغورس إنّه أخذ الحكمة عن سليمان عليه الصلاة والسلام بمصر حين دخلوا إليها من بلاد الشام، وأخذ الهندسة عن المصريين، ثمّ رجع إلى بلاد اليونان وأدخل عندهم علم الهندسة وعلم الطبيعة، واستخرج علم الألحان وتوقيع النعم. وفي أفلاطون إنّه لمّا مات دخل مصر للقاء أصحاب فيثاغورس.
قال ابن عبد الحكم: يقال إنّ موسى عليه الصلاة والسلام قتل عوجا بمصر؛ حدّثنا عمرو بن خالد، حدّثنا زهير بن معاوية، حدّثنا أبو إسحاق عن نوف، قال: كان طول سرير عوج الذي قتله موسى ثمانمائة ذراع، وعرضه أربعمائة ذراع، وكانت عصا موسى عليه السلام عشرة أذرع، ووثبته حين وثب إليه عشرة أذرع؛ وطول موسى كذا وكذا، فضربه فأصاب كعبه، فخرّ على نيل مصر، فجسره (2) للناس عاما يمشون على صلبه وأضلاعه.
وقال صاحب مرآة الزمان (3) : حكى جدّي عن ابن إسحاق، أنّ عوج بن عنق (4) عاش ثلاثة آلاف سنة وستّمائة سنة، ولم يعش أحد هذا العمر.
وقال ابن جرير: عاش ألف سنة.
وقيل: إنّه ولد في عهد آدم (5) وسلم من الطوفان.
وقال الثعلبيّ: لمّا وقع على نيل مصر جسرهم سنة.
قال الجاحظ وغيره: عجائب الدنيا ثلاثون أعجوبة: عشرة منها بسائر البلاد،
(1) لقمان بن عاديا: معمّر عربي تنسب إليه طائفة من الأمثال والأخبار والأقاصيص، وكان من بقيّة عاد الأولى، وشخصيته شبه أسطورية. [المنجد في الأعلام] .
(2) جعله جسرا للعبور فوق نهر النيل.
(3) سبط ابن الجوزي (581 ـ 654 ه) .
(4) في مرآة الزمان 1/ 429: عناق.
(5) وفيه أيضا: عوج بن عناق ولد في دار آدم، وهو ابن بنته عناق.