فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 845

وتمّت في أوّل سنة اثنتين وستّين، ورتّب لتدريس الشافعية بها تقيّ الدين بن رزين، والحنفيّة محب الدين عبد الرحمن بن الكمال عمر بن العديم، ولتدريس الحديث الحافظ شرف الدين الدمياطيّ، ولإقراء القراءات بالروايات كمال الدين القرشيّ (1) ووقف بها خزانة كتب.

أنشأها هي والبيمارستان الملك المنصور قلاوون، وكان على عمارتها الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ، فلمّا تمّا دخل عليه الشرف البوصيريّ، فمدحه بقصيدة أوّلها:

أنشأت مدرسة ومارستانا ... لتصحّح الأديان والأبدانا

فأعجبه ذلك وأجزل عطاءه، ورتب في هذه المدرسة دروس فقه على المذاهب الأربعة، ودرس تفسير ودرس حديث، ودرس طبّ (2) .

ابتدأها العادل كتبغا، وأتمّها الناصر محمد بن قلاوون، فرغ من بنائها سنة ثلاث وسبعمائة، ورتّب بها درسا للمذاهب الأربعة.

قال المقريزيّ: أدركت هذه المدرسة وهي محترمة إلى الغاية، يجلس بدهليزها عدة من الطواشيّة، ولا يمكن غريب أن يصعد إليها (3) .

بناها الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكيريّ في سنة سبع (4) وسبعمائة موضع دار الوزارة، ومات بعد أن تسلطن، فأغلقها الناصر بن قلاوون في سلطنته الثالثة مدّة، ثم أمر بفتحها. قال المقريزيّ: وهي أجلّ خانقاه بالقاهرة بنيانا، وأوسعها مقدارا، وأتقنها صنعة، والشباك الكبير الذي بها هو الشبّاك (5) الذي كان بدار الخلافة ببغداد. وكانت الخلفاء تجلس فيه، حمله الأمير البساسيري من بغداد لمّا غلب على الخليفة القائم العباسيّ وأرسل به إلى صاحب مصر.

(1) في الخطط المقريزية: 2/ 379: المحلي.

(2) انظر الخطط المقريزية: 2/ 380.

(3) انظر الخطط المقريزية: 2/ 382.

(4) في الخطط المقريزية: 2/ 416: ستّ.

(5) انظر الخطط المقريزية: 2/ 416 ـ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت