فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 845

ذكر الخلاف بين العلماء في مصر: هل فتحت صلحا أو عنوة؟

فمن قال إنّها فتحت صلحا:

قال ابن عبد الحكم: حدّثني عثمان بن صالح، أخبرنا اللّيث، قال: كان يزيد بن أبي حبيب يقول: مصر كلّها صلح إلا الإسكندريّة، فإنها فتحت عنوة.

حدّثنا عبد الملك بن مسلمة، أنبأنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب وابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عون بن حطّان، أنّه كان لقريات من مصر ـ منهنّ أمّ دنين ـ عهد.

وأخرج عن يحيى بن أيّوب وخالد بن حميد، قالا: فتح الله أرض مصر كلّها بصلح غير الإسكندريّة وثلاث قريات ظاهروا الرّوم على المسلمين: سلطيس، ومصيل (1) ، وبلهيب.

ومن قال إنّها فتحت عنوة:

قال ابن عبد الحكم: حدّثنا عبد الملك بن مسلمة وعثمان بن صالح، قالا: أخبرنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، أنّ مصر فتحت عنوة.

وقال: أخبرنا عبد الملك، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: سمعت أشياخنا يقولون: إنّ مصر فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد.

وقال: أنبأنا عبد الملك، حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، أنّ مصر فتحت عنوة.

وقال: أنبأنا عبد الملك بن مسلمة، عن ابن وهب، عن داود بن عبد الله الحضرميّ أنّ أبا حيّان أيّوب بن أبي العالية، حدّثه عن أبيه، أنّه سمع عمرو بن العاص يقول: لقد قعدت مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر عليّ عهد ولا عقد إلّا أهل أنطابلس (2) ، فإنّ لهم عهدا يوفى لهم به.

(1) في معجم البلدان: مصيل قرية من قرى مصر، كانوا ممّن أعانوا على عمرو بن العاص، فسباهم إلى المدينة، فردّهم عمر بن الخطاب على شرط القبط.

(2) في معجم البلدان: أنطابلس مدينة بين الإسكندرية وبرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت