فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 845

قال التّيفاشيّ في كتاب سجع الهديل: لم يسمّ نهر من الأنهار في القرآن سوى النيل في قوله تعالى: (وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِ) [القصص: 7] . قال: أجمع المفسرون على أنّ المراد باليمّ هنا نيل مصر.

أخرج أحمد ومسلم عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «النيل وسيحان وجيحان والفرات من أنهار الجنّة» .

قال ابن عبد الحكم: حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن كعب الأحبار، أنّه كان يقول: أربعة أنهار من الجنّة وضعها الله في الدنيا؛ فالنّيل نهر العسل في الجنّة، والفرات نهر الخمر في الجنّة، وسيحان نهر الماء في الجنّة، وجيحان نهر اللّبن في الجنّة. أخرجه الحارث في مسنده والخطيب في تاريخه (1) .

وقال: حدّثنا عثمان بن صالح، حدّثنا ابن لهيعة، عن وهب بن عبد الله المعافريّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنّه قال: نيل مصر سيّد الأنهار، سخّر الله له كلّ نهر بالمشرق والمغرب، فإذا أراد الله أن يجري نيل مصر أمر كلّ نهر أن يمدّه، فأمدّته الأنهار بمائها، وفجّر الله له الأرض عيونا، فإذا انتهت جريته إلى ما أراد الله، أوحى الله إلى كلّ ماء أن يرجع إلى عنصره (2) . أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره.

قال: حدّثنا عثمان بن صالح، حدّثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أن معاوية ابن أبي سفيان سأل كعب الأحبار، هل تجد لهذا النيل في كتاب الله خبرا؟ قال: إي والذي فلق البحر لموسى، إنّي لأجده في كتاب الله يوحي إليه في كلّ عام مرّتين، يوحي إليه عند جريه: إنّ الملك يأمرك أن تجري فيجري ما كتب الله [له] (3) ، ثم يوحي إليه بعد ذلك: يا نيل عد حميدا.

وأخرج الخطيب في تاريخه وابن مردويه في تفسيره والضياء المقدسيّ في صفة الجنّة عن ابن عبّاس مرفوعا: أنزل الله تعالى من الجنّة إلى الأرض خمسة أنهار: سيحون، وجيحون، ودجلة، والفرات والنيل؛ أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنّة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، واستودعها الجبال، وأجراها

(1) النجوم الزاهرة: 1/ 44.

(2) المرجع السابق.

(3) النجوم الزاهرة: 1/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت