فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 845

آخر:

صفر المداري تضمّها شرف ... مفتضح عند نشرها العطر ...

تحملها خيزرانة ذبلت ... ذبول صبّ أذابه الهجر ...

كأنّها إذ رأيت ألسنة ... أنطقها للمهيمن الشكر ...

خناجر من حناجر نزعت ... فهي على الماء من دم حمر

الطّغرائي (1) :

ونيلوفر أعناقه أبدا صفر ... كأنّ به سكرا وليس به سكر ...

إذا انفتحت أوراقه فكأنّها ... وقد ظهرت ألوانها البيض والصفر ...

أنامل صبّاغ صبغن بنيلة ... وراحتها بيضاء في وسطها تبر

ابن الروميّ:

يرتاح للنّيلوفر القلب الّذي ... لا يستفيق من الغرام وجهده ...

والورد أصبح في الروايح عبده ... والنّرجس المسكيّ خادم عبده ...

يا حسنه في بركة قد أصبحت ... محشوّة مسكا يشاب بندّه ...

مهجور حبّ ظلّ يرفع رأسه ... كالمستجير بربّه من صدّه ...

وكأنّه إذ غاب عند مسائه ... في الماء فانحجبت نضارة قدّه ...

صبّ تهدّده الحبيب بهجره ... ظلما فغرّق نفسه من وجده

الوجيه بن الذرويّ يهجو النيلوفر:

ونيلوفر أبدى لنا باطنا له ... مع الظاهر المخضرّ حمرة عندم (2) ...

فشبّهته لمّا قصدت هجاءه ... بكاسات حجّام بها لوثة الدم

قال في مباهج العبر: وإذ مرّ النيل بمصر ينبت في أماكن منخفضة، قد وقف فيها الماء نباتا يشبه النّيلوفر، ليست له رائحة ذكية، يسمّى البشنين، يتّخذ منه دهن وهو

(1) في شذرات الذهب: 4/ 41: الطغرائي الوزير مؤيد الدين أبو اسماعيل الحسين بن علي الأصبهاني صاحب ديوان الإنشاء للسلطان محمد بن ملكشاه، له ديوان شعر جيد. قتل سنة 514 ه‍أو 518 ه‍. وسميّ الطغرائي نسبة إلى من يكتب الطغراء وهي الطرّة.

(2) العندم: خشب نبات يصبغ به، ويقال له أيضا: دم الأخوين أو البقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت