فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 845

نفسه وعلى من أجابه إلى الإسلام من قومه، فيسلم، ثمّ يأتي العام الثاني رجل من الحبشة يقال له أنيس، وقد جمع جمعا عظيما، فيهرب المسلمون منهم من أسوان حتّى لا يبقى فيها ولا فيما دونها أحد من المسلمين، ألّا دخل الفسطاط، فينزل أنيس بجيشه منف، فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر، فينصرهم الله عليهم، فيقتلونهم ويأسرونهم، حتّى يباع الأسود بعباءة.

قال الحاكم: صحيح موقوف.

قد ألّف الإمام محمد بن الربيع الجيزيّ في ذلك كتابا في مجلّد، ذكر فيه مائة ونيّفا وأربعين صحابيا، وقد فاته مثل ما ذكر أو أكثر، وقد ألّفت في ذلك تأليفا لطيفا، استوعبت فيه ما ذكره، وزدت عليه ما فاته من تاريخ ابن عبد الحكم، وتاريخ ابن يونس وطبقات ابن سعد، وتجريد الذهبي، وغيرها؛ فزاد في العدّة على ثلاثمائة؛ وها أنا أسوق كتابي المذكور برمّته، ليستفاد، وهو هذا:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا كثيرا، والصّلاة والسلام على سيّدنا محمد المبعوث بشيرا ونذيرا، وبعد؛ فقد ألّف الإمام محمد بن الربيع الجيزيّ الّذي والده (1) صاحب الإمام الشافعيّ رضي الله عنه كتابا فيمن دخل مصر من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في مجلّد، فأورد منه مائة ونيّفا وأربعين رجلا، وأورد فيه أحاديثهم، وما رواه أهل مصر، وقد فاته جماعة لم يذكرهم؛ ذكر بعضهم ابن عبد الحكم في فتوح مصر، وبعضهم ابن يونس في تاريخ مصر، وبعضهم ابن سعد في طبقاته. وقد أردت أن ألخص كتاب محمد بن الربيع الجيزيّ، وأرتّبه على حروف المعجم، وأزيد التراجم، فأذكر الاسم والكنية واللّقب، واسم الأب والجدّ والنّسب والسنّ والوفاة، وما تفرّد الصحابيّ بروايته، وقد أورد نادرة، أو غريبة، أو كرامة. وسمّيته: «درّ السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة» ، والله أسأل التوفيق، إنّه وليّ الإجابة، وإليه الإنابة:

(1) في مادة الجيزة بمعجم البلدان: الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، ويكنّى أبا محمد، ويعرف بالأعرج، روى عن أسد بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم ـ وكان ثقة ـ مات في ذي الحجة سنة 256 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت