فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 845

ثمّ برسباي وذاك الأشرف ... ثمّ ابنه الملك العزيز يوسف ...

وبعده الظاهر وهو جقمق ... ثمّ ابنه المنصور ثم أطلقوا ...

وبعده إينال وهو الأشرف ... ثمّ ابنه المؤيّد المنصرف ...

وبعده خشقدم ليث الوغى ... وبعد يلباي أتى تمربغا ...

والكلّ بالظاهر رسما يوصف ... وبعدهم جاء المليك الأشرف ...

أقام في الملك ثلاثين سوى ... سبع شهور وحوى ما قد حوى ...

وسلطنوا ولده محمّدا ... ولقّب الناصر رغما للعدا

ذكر الفرق بين الخلافة والملك والسلطنة

من حيث الشرع

قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني قيس بن الربيع، عن عطاء بن السائب، عن زادان، عن سلمان أنّ عمر بن الخطاب، قال له: أملك أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقلّ أو أكثر، ثمّ وضعته في غير حقّه فأنت ملك غير خليفة، فاستعبر عمر.

وقال: أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد العزيز بن الحارث، عن أبيه سفيان بن أبي العوجاء، قال: قال عمر بن الخطاب: والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك؟ فإن كنت ملكا، فهذا أمر عظيم، قال قائل: يا أمير المؤمنين، إنّ بينهما فرقا، قال: ما هو؟ قال: الخليفة لا يأخذ إلّا حقّا ولا يضعه إلا في حقّ، وأنت بحمد الله كذلك، والملك يعسف الناس، فيأخذ من هذا، ولا يعطي هذا. فسكت عمر.

قال ابن فضل الله في المسالك: ذكر عليّ بن سعيد أنّ الاصطلاح ألّا تطلق هذه التسمية إلا على من يكون في ولايته ملوك، فيكون ملك الملوك فيملك، مثل مصر، أو مثل الشام، أو مثل إفريقيّة، أو مثل الأندلس، ويكون عسكره عشرة آلاف فارس أو نحوها، فإن زاد بلادا أو عددا في الجيش، كان أعظم في السلطنة، وجاز أن يطلق عليه السلطان الأعظم، فإن خطب له في مثل مصر والشام والجزيرة ومثل خراسان وعراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت